الشيخ عبد الله البحراني

599

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

استدراك ( 4 ) باب رسالة من ابن الخطّاب إلى معاوية وما فيها من الدواهي والمصائب ( 1 ) قال العلّامة المجلسيّ ( ره ) في البحار : أجاز لي بعض الأفاضل في مكّة زاد اللّه شرفها رواية هذا الخبر ؛ وأخبرني أنّه أخرجه من الجزء الثاني من كتاب « دلائل الإمامة » ، وهذه صورته : حدّثنا أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى التلعكبري ، قال : حدّثنا أبي رضي اللّه عنه قال : حدّثنا أبو عليّ محمّد بن همام ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك الفزاري الكوفي ، قال : حدّثني عبد الرحمن بن سنان الصيرفي ، عن جعفر بن عليّ الحوار ، عن الحسن بن مسكان ، عن المفضّل بن عمر الجعفي ، عن جابر الجعفي ، عن سعيد بن المسيّب ، قال : لمّا قتل الحسين بن عليّ صلوات اللّه عليهما وورد نعيه إلى المدينة ، ووردت الأخبار بجزّ رأسه ، وحمله إلى يزيد بن معاوية ، وقتل ثمانية عشر من أهل بيته ، وثلاث وخمسين رجلا من شيعته ، وقتل عليّ ابنه بين يديه - وهو طفل - بنشّابة ، وسبي ذراريه ، أقيمت المأتم عند أزواج النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم في منزل أمّ سلمة رضي اللّه عنها وفي دور المهاجرين والأنصار . قال : فخرج عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب صارخا من داره ، لاطما وجهه ، شاقّا جيبه ، يقول : يا معشر بني هاشم وقريش والمهاجرين والأنصار ، يستحلّ هذا من رسول اللّه في أهله وذريّته ، وأنتم أحياء ترزقون ؟ لا قرار دون يزيد . وخرج من المدينة تحت ليلة ، لا يرد مدينة إلّا صرخ فيها ، واستنفر أهلها على يزيد ، وأخباره يكتب بها إلى يزيد ، فلم يمرّ بملإ من الناس إلّا لعنه ، وسمع كلامه . وقالوا : هذا عبد اللّه بن عمر خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وهو ينكر فعل يزيد بأهل بيت رسول اللّه ، ويستنفر الناس على يزيد ، وإنّ من لم يجبه لا دين له ولا إسلام .